السيد كمال الحيدري
48
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
وحَمَلة لعرشه ولوحاً وقلماً ، وهى توهم الحاجة والإمكان أيضاً ؟ ثمّ أىّ فرق بين المحكم الذي يرفع التشابه في الطائفة الأولى ، وهو قوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ ( الشورى : 11 ) ، وبين المحكم الذي يرفع تشابه الطائفة الثانية وهو قوله : وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ ( فاطر : 15 ) ، مثلًا ؟ من هنا جاء التأكيد من أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) لنفى التعطيل والتشبيه معاً ، وإثبات مذهب ثالث وراءهما . في التوحيد عن الإمام الرضا ( ع ) قال : « إنّ للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : مذهب إثبات بتشبيه ( وهم المشبّهة والمجسّمة ) . ومذهب النفي ( وهم المعطّلة ) . ومذهب إثبات بلا تشبيه . فمذهب الإثبات بتشبيه لا يجوز ، ومذهب النفي ( أي بلا إثبات ) لا يجوز ، والطريق في المذهب الثالث ( إثبات بلا تشبيه ) » « 1 » . قال المجلسي في تعليقه على الحديث : « حدّ التعطيل هو عدم إثبات الوجود والصفات الكماليّة والفعليّة والإضافيّة له تعالى ، وحدّ التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات
--> ( 1 ) توحيد الصدوق ، مصدر سابق : ص 98 ، ح 10 .